محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
196
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
إحدى هاتين النقطتين ومثال ذلك أنّ عشرين درجة من الحوت تسمع وتطيع لعشرة اجزاء من الحمل لأنّ زيادة نهار عشرة من الحمل مثل نقصان عشرين من الحوت وقد يمكن أن تتّفق هذه الاقدار التي ذكرنا في هذين الصّنفين فتقع من احدى المشاكلات كما يتّفق ويتهيّأ أن يكون اوّل القوس يتّصل بأوّل الدّلو ويشترك معه في الشّكل من التسديس وبعدهما عن اوّل الجدي بعد واحد فيجمع الأمرين وكذلك أيضا اوّل الحوت يشترك مع اوّل الثور في الشّكل واوّل الحوت سامع لأوّل الثور فيجمع الامرين أيضا . * وقد يقع ذلك من التثليث والتربيع والمقابلة كما قد يكون نصف الثور على تربيع نصف الأسد ونصف الدّلو على تربيع نصف الثور واوّل الثور على تثليث اوّل السّنبلة واوّل الجدي على تثليث اوّل الثوّر ورأس السّرطان على مقابلة رأس الجدي وبعد هذه الاجزاء عن نقطة الانقلاب ونقطة الاعتدال بعد متساو وكذلك اوّل الحمل يقابل اوّل الميزان . وقد تتّصل الكواكب المتحيّرة بالكواكب الثابتة إذا بينهما بعد تسديس وتثليث وتربيع ومقابلة وكذلك أيضا تلقي الكواكب المتحيّرة والثابتة الشّعاع على دائرة فلك البروج بأقدار مختلفة تزيد وتنقص بقدر اختلاف العروض فإذا عرف مقدار ما بين الكوكبين علم إن كانا على شكل من اشكال الاتّصالات . وامّا الكواكب الثابتة فلإبطاء حركتها لا يعمل على اتّصال المتحيّرة بها ولا بإلقاء شعاعها على دائرة البروج إذا كان بعدها عن دائرة البروج بعدا واحدا بهذه الأشكال ولكن ينظر إلى الاشكال التي تكون لها معها عند الأوتاد والمجاسدة سيّما مع الشمس وامّا المتحيّرة يحتاج إلى معرفة ابعاد بعضها عن بعض والاقدار التي تلقي منها الشّعاع على دائرة البروج بحسب عروضها عند المواليد والتسيير من بعضها إلى بعض . وامّا المقابلة فبيّن أنّها لا تقع على التمام إلّا يكون الكوكبان معا على دائرة البروج أو يكون عرض كلّ واحد من الكوكبين مساويا للآخر ويكونا مختلفي الجهتين وان كان أحد الكوكبين على دائرة البروج والآخر مائلا عنها في العرض فإنّ البعد الذي بينهما عند ذلك يكون اقلّ من بعد المقابلة بقدر عرض الكوكب وان كان عرض الكوكبين عرضا واحدا في جهة واحدة فإنّ بعد ما بينهما يقع اقلّ من المقابلة بمقدار العرضين جميعا . * وأمّا التربيع الذي يقع من سائر الكواكب على دائرة البروج فإنّه ابدا بحال واحدة لا يزيد ولا ينقص عن تسعين كثر العرض أم قلّ وذلك بيّن في الكرة التي تقع الدّواير على قطبيها . وامّا التسديس فإنّه إذا كان للكوكب عرض ألقي شعاعه على دائرة البروج على اقلّ من ستّين جزءا من الجزء الذي هو فيه ويلقى شعاعه من